ابن منظور
620
لسان العرب
قال ابن الأَعرابي : أَراد عَوْرَتى الشمس وهما مشرقها ومغربها . وإِنها لَعَوْراء القُرّ : يَعُنون سَنَة أَو غداة أَو ليلة ؛ حكي ذلك عن ثعلب . وعَوائرُ من الجراد : جماعات متفرقة . والعَوارُ : العَيْب ؛ يقال : سِلْعَة ذات عَوارٍ ، بفتح العين وقد تضم . وعُوَيْرٌ والعُوَيْرُ : اسم رجل ؛ قال امرؤ القيس : عُوَيْرٌ ، ومَن مِثْلُ العُوَيْرِ ورَهْطِه ؟ * وأَسْعَدُ في لَيلِ البَلابِل صَفْوانُ وعُوَيرْ : اسم موضع . والعُوَيْر : موضع على قبْلة الأَعْوريَّة ، هي قرية بني محجنِ المالكيّين ؛ قال القطامي : حتى وَرَدْنَ رَكيّات العُوَيْرِ ، وقد * كادَ المُلاءُ مِنَ الكتان يَشْتَعِلُ وابنا عُوارٍ : جبلان ؛ قال الراعي : بل ما تَذَكَّرُ مِن هِنْدٍ إِذا احْتَجَبَتْ ، * يا ابْنَيْ عُوَارٍ ، وأَمْسى دُونها بُلَعُ ( 1 ) وقال أَبو عبيدة : ابنا عُوارٍ نَقَوَا رمْلٍ . وتَعار : جبل بنجد ؛ قال كثير : وما هبت الأَرْواحُ تَجْري ، وما ثَوى * مُقِيماً بِنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُها قال ابن سيده : وهذه الكلمة يحتمل أَن تكون في الثلاثي الصحيح والثلاثي المعتل . عير : العَيْر : الحمار ، أَيّاً كان أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً ، وقد غلب على الوَحْشِيْ ، والأُنثى عَيْرة . قال أَبو عبيد : ومن أَمثالهم في الرضا بالحاضر ونِسْيان الغائب قولهم : إِن ذَهَب العَيْرُ فعَيْرٌ في الرِّباط ؛ قال : ولأَهل الشام في هذا مثل : عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزيادةُ عشرة . وكان خلفاء بني أُميّة كلما مات واحد منهم زاد الذي يخلُفه في عطائهم عشرة فكانوا يقولون هذا عند ذلك . ومن أَمثالهم : فلان أَذَلُّ من العَيُرِ ، فبعضهم يجعله الحمار الأَهلي ، وبعضهم يجعله الوتد ؛ وقول شمر : لو كُنْتَ عَيْراً كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّة ، * أَو كُنْتَ عَظْماً كُنْتَ كِسْرَ قَبِيح أَراد بالعَيْر الحمارَ ، وبِكْسرِ القبيح طرف عظم المِرْفق الذي لا لحم عليه ؛ قال : ومنه قولهم فلان أَذلُّ من العَيْر . وجمع العَيْر أَعْيارٌ وعِيارٌ وعُيورٌ وعُيُورة وعِيَارات ، ومَعْيوراء اسم للجمع . قال الأَزهري : المَعْيُورا الحَمِير ، مقصور ، وقد يقال المَعْيوراء ممدودة ، مثل المَعْلوجاء والمَشْيُوخاء والمَأْتوناء ، يمد ذلك كله ويقصر . وفي الحديث : إِذا أَرادَ الله بَعْبَدٍ شَرّاً أَمْسَك عليه بذُنوبِه حتى يُوافيه يوم القيامة كأَنه عَيْر ؛ العَيْر : الحمار الوحشي ، وقيل : أَراد الجبَل الذي بالمدينة اسمه عَيْر ، شبَّه عِظَم ذنوبه به . وفي حديث عليّ : لأَنْ أَمْسْح على ظَهْر عَيْر بالفلاة أَي حمارِ وحْشٍ ؛ فأَما قول الشاعر : أَفي السِّلْم أَعْياراً جَفاءً وغلْظةً ، * وفي الحَرْب أَشباه النّساء العَوارك ؟ فإِنه لم يجعلهم أَعْياراً على الحقيقة لأَنه إِنما يخاطب قوماً ، والقوم لا يكونون أَعياراً وإِنما شبّههم بها في الجفاء والغلظة ، ونصبه على معنى أَتَلَوّنون وتَنَقّلون مرة كذا ومرة كذا ؟ وأَما قول سيبويه : لو مَثَّلْت
--> ( 1 ) قوله : [ بل ما تذكر إلخ ] هكذا في الأَصل والذي في ياقوت : ماذا تذكر من هند إِذا احتجبت يا بني عوار وأدنى دارها بلع .